بعد عشرة أيام من الحفلات الساهرة المتتالية ، عبر الفضاءات المفتوحة والمغلقة بالجزائر العاصمة ومختلف مدن التراب الوطني ، يبدو اليوم الحادي عشر ثريا ومتنوعا من خلال نوعية النجوم المبرمجين أو الطبوع والإيقاعات المتنوعة القادمة من القارة السمراء ، بحيث الجمهور مطالب باكتشافها ، بالتأكيد فإن سهرات هذا اليوم من المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني ، تضرب مواعيد لا تنسى للموسيقى والرقص الإفريقي مع الفرح وأجواء الاحتفال في صائفة أقل ما يقال عنها أنها استثنائية .
ريدو بايون ولطفي دوبل كانون
فناء رياض الفتح الذي عاش هذه الأيام سهرات حافلة خحتى ساعة متأخرة من الليل ، سيعرف هذه الليلة نجمين متألقين في سماء الموسيقى الإفريقية والجزائرية ، ولهما جمهور كبير وهما على الخصوص مطرب الراب الجزائري لطفي دوبل كانون والفنان الكونغولي الشهير ريدو بايون .
فبعد حضور الغرض الفني لفرقة الجاويد الصحراوية ، التي تؤدي الرقص التقليدي من الجمهورية العربية الصحراوية ، سيكون الجمهور في انتظار سهرة جميلة بإيقاعاتها كلها أنغام وألوان ، لاسيما مع ريدو بايون .
بعد أن تم اكتشافه من طرف الأوركسترا الوطنية بانتوس ، صار ريدو بايون ضاربا على الطبل له شعبيته في الكونغو ، وبعد اقامة طويلة في الكامرون ، عمق تكوينه في القيثار ولاباص ، حيث صار موسيقيا شهيرا جنب كبار النجوم في فرنسا وفي العالم مثل غرايم أورايت وماكسيم لو فوراستيي .
احتك بالعديد من الأسماء العالمية في مجال الموسيقى ، حيث تحول إلى كاتب وملحن ،ومدير موسيقي حيث لحن وسجل "من شيكاغو إلى باريس " ، مولع بالتلحين وانطلاقا من تجربته الكبيرة أنشأ فرقة موسيقية كبيرة سنة 1985 ، وبهذا جمع كل إفريقيا ، أوربا ، الشمال الجنوب الفونك ، الرومبة والماكوسا والكلاسيك ، موسيقى جديدة ، غنية بجذورها العميقة وتنوعها الثقافي .
من جهته سيكون لطفي دوبل كانون نجم السهرة بدون منازع إلى جانب الفنان الكونغولي ، كما أن الجمهور سيكون بدون شك كثيرا لا سيما وأن الحفل يصادف عطلة نهاية الأسبوع ، علما وأن فناء رياض الفتح تعود منذ انطلاق المهرجان الافريقي على استقطاب جمهور كبير جدا من الشباب والعائلات .
غلوريا بوسمان ويورو اندياي
جمهور كبير سيتهافت اليوم على مسرح الهواء الطلق بالجزائر العاصمة (الواقع قرب فندق الأوراسي) بمناسبة مشاركة نجمين كبيرين الأول هي غلوريا بوسمان من إفريقيا الجنوبية والثاني هو الفنان السنغالي يورو اندياي .
إفريقيا الجنوبية ، تتوفر على العديد من الموسيقيين الذي يمزجون الموسيقى المعاصرة والجاز في مزج إيقاعي جنوب إفريقي مع تأثيرات الجاز العالمي يسمح لهم بخلق أنغام جديدة .
غلوريا بوسمان تنتمي لهذه الفئة من الفنانين الشباب الذين أضافوا العديد من التوابل وجددوا الجاز ، بدأت مسارها الفني كمغنية في كورال كنسي ، ومنذ البداية تألقت لما غنت مع كبار الموسيقيين في جنوب إفريقيا .
كما كان لها شرف الغناء لأجل كبار الشخصيات لتابو امبيكي ونيلسون مانديلا ، كما رافقت عددا كبيرا من الفنانين حيث تبدو بامتياز واحدة من كان له الفضل في نهضة الجاز الإفريقي وهي تمثل إحدى إيقوناته مطلوبة كثيرا ولها سجل فني وموسيقي حافل .
ذلك ماسيعيشه الجمهور الجزائري مع النجمة الجنوب الإفريقية ، حيث ستكون سهرة اليوم واحدة من أكبر السهرات المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني ، برفقة غلوريا بوسمان والفنان السنغالي يورو اندياي .
عازف الجاز العالمي بني غولسون
بعد سهرة جميلة قضاها الجمهور الجزائري سهرة أمس مع جمال لعروسي وشيكو فريمان ، سيكون الموعد اليوم مع عازف الجاز الأمريكي بني غولسون . في رحلة موسيقية وفنية مع الجاز الأمريكي الذي يستلهم محتواه وجذوره من الجاز الإفريقي ، وهي مناسبة نادرة لاكتشاف روائع موسيقى الجاز العالمية الإفريقية
بامبيا جاز
الفن الغيني الممثل بقوة خلال فعاليات المهرجان الإفريقي الثاني بواسطة العديد من الفرق والفنانين على غرار موري كونتي الذي ألهب الجمهور الجزائري أينما حل وارتحل ولديه ذكريات جميلة معه تعود إلى الألعاب الإفريقية الجزائر 2007 .
سهرة اليوم ستكون متميزة بالمعهد العالي للموسيقى مع الفرقة الموسيقية الشهيرة بامبيا جاز ، واحدة من الفرق الافريقية القليلة للموسيقى العصرية في إفريقيا السوداء ، تأسست سنة 1961 ببايلا بغينيا كوناكري ، حيث كانت من ضمن الفرق الوطنية التي كان لها الفضل في تقديم مسار جيد ، بعد وفاة أحد أعمدتها أعادت الفرقة تشكيل نفسها من جديد بادماج عناصر شابة حيث أعادت تشبيب نفسها ، حيث تؤدي الموسيقى التقليدية الإفريقية ، الرومبا الغينية ، الصالصا الغينية ، وتحاول الجمع بين مختلف الإيقاعات العينية ، تستعمل آلات حديثة لكن في إطار التقاليد الإفريقية والغينية .
موعد لا يجب تضييعه ، لأجل اكتشاف ثراء الموسيقى الإفريقية ، ليس هذا فقط فالطبق شهي وممتع حيث ستكون هنالك فرق موسيقية أخرى في منصة المعهد الموسيقي ، يتعلق الأمر بفرقة ماسابانغا للرقص التقليدي من جزر القمر وأماندزيبا من غانا .
المهرجان